العيني

430

البناية شرح الهداية

باللفظ بقدر الإمكان . قال : ومن قال : لفلان علي دين فصدقوه ، معناه : قال ذلك لورثته فإنه يصدق إلى الثلث وهذا استحسان ، وفي القياس لا يصدق ؛ لأن الإقرار بالمجهول وإن كان صحيحا ، لكنه لا يحكم به إلا بالبيان . وقوله : " فصدقوه " صدر مخالف للشرع ؛ لأن المدعي لا يصدق إلا بحجة فتعذر إثباته إقرارا مطلقا ، فلا يعتبر ، وجه الاستحسان : أنا نعلم أن من قصده تقديمه على الورثة وقد أمكن تنفيذ قصده بطريق الوصية ، وقد يحتاج إليه من يعلم بأصل الحق عليه دون مقداره سعيا منه في تفريغ ذمته ، فيجعلها وصية جعل التقدير فيها إلى الموصى له ، كأنه قال : إذا جاءكم فلان وادعى شيئا فأعطوه من مالي ما شاء ، وهذه معتبرة من الثلث ، فلهذا يصدق على الثلث دون الزيادة . قال : وإن أوصى بوصايا غير ذلك يعزل الثلث لأصحاب الوصايا والثلثان للورثة ؛ لأن ميراثهم معلوم ، وكذا الوصايا معلومة